فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي ميدان العلاج النفسي الذاتي أصبحت طرق الإثابة أو التدعيم الذاتي جزءًا رئيسًا من العلاج، يوصي به المعالج في مشكلات سلوكية متعددة؛ كالتدخين، والقلق الجنسي (أي القلق في حضور الجنس الآخر) ، والاكتئاب، والوساوس، وتسلط الأفكار غير المنطقية على تفكير الشخص... إلخ.
ولكي يزداد استبصارنا بتطبيق هذا الأسلوب في هذه المجالات الآنفة الذكر، قد يحسن أن نستشهد ببعض الدراسات الملائمة لهذا الغرض. ومن أوائل الدراسات التي أجريت للكشف عن أهمية هذا الأسلوب دراسةٌ تمت سنة 1967 في الولايات المتحدة على يدي"جاتمان"Gutmann و"مارستون"Marston ، وقد استعانا بالطلبة الذين يعانون من مشكلة التدخين، وقالا إنهما اختارا هذه المشكلة بالذات؛ لأن هؤلاء الطلاب كانوا يرغبون في الإقلاع عن التدخين، وحاولوا ذلك من قبل، ولكنهم فشلوا، وقد قسم الباحثان الطلاب إلى مجموعتين:
الأولى أطلقا عليها المجموعة التجريبية، وتتكون من 15 شخصًا، طلب الباحثان من أفرادها أن يدخن كل منهم سيجارتين إذا ما نجح في التوقف عن التدخين لمدة أربع ساعات متتالية (إثابة ذاتية أو مكافأة للذات) ، وقد طلب الباحثان من أفراد هذه المجموعة أيضًا أن يسجل كل فرد منهم التناقص اليومي في عدد السجائر التي يدخنها كل منهم في كل يوم من أيام التجربة.
أما المجموعة الثانية، وتسمى بالمجموعة الضابطة فلم يطلب من أفرادها القيام بالإثابة الذاتية (التدخين عقب النجاح في التوقف عن التدخين) ، ولكن طلب منهم أيضًا تسجيل التناقص اليومي في التدخين.
وقد بينت هذه الدراسة أنه بالرغم من أن الدراسة قد استغرقت فترة قصيرة، فإن أفراد المجموعة الأولى نجحت في إنقاص السجائر بشكل مطرد، وأقلع ما يقرب من 80 % من أفرادها عن التدخين نهائيًّا ، بينما لم يحدث تغيير يذكر في المجموعة الضابطة [11] .