فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والجميل في أسلوب الملاحظة الذاتية هو بساطته، ونتائجه الإيجابية في زيادة السلوك المرغوب، ومحو السلوك غير المرغوب في فترات محدودة لا تتجاوز السنة في الحالات المعقدة، وتصل إلى أسابيع قليلة في حالات أخرى، فضلاً عن إمكانيَّة استخداماتِه في تعديل قطاعات متنوّعة ومتعدّدة منَ الاضطرابات، بما في ذلك الاضطرابات التي تُصيب الناس الساديين (كالسِّمْنَة، أو الهروب من النشاطات الإبداعية كالكتابة) ، والعصابيين (كالمخاوف المرضية) ، والمرضى العقليين (كالهلاوس والأفكار المسيطرة) ، كما يستخدم كطريقة لتخفيض ارتفاع ضغط الدم، وذلك بتشجيع الفرد على قياس ضعطه بنفسه ثلاث أو أربع مرات يوميًّا في مواقف مختلفة، وتسجيل ذلك على بطاقة أو جدول يمكن أن يعده الفرد بنفسه، ولهذا تباع أجهزة ضغط الدم في الوقت الحالي بأسعار زهيدة للجمهور الأمريكي؛ لتشجيع عمليات العلاج الذاتي.
إثابة الذات والتدعيم كطريقة للعلاج الذاتي:
إذا كانت مجرد الملاحظة الذاتية تُعتَبَر مصدرًا خصبًا لتعديل السلوك بطريقة ذاتيَّة، فالأمر صحيح كذلِكَ بِالنسبة لتدعيم الذَّات عند ظهور السلوك الجديد، البديل للسلوك المرضي، والخلاف بين الملاحظة الذاتية والتدعيم الذاتي، أنه في الملاحظة الذاتية يقوم الشخص بمراقبة تصرفاته التي يعتقد بخطئها، أو بآثارها المرضية السيئة على شخصيته - إلى أن يتوقف ظهور هذه الأمراض، أو يحل محلها سلوك آخر، أما التدعيم الذاتي فيمكن للشخص أن يستخدمه بعد أن يتكون السلوك المرغوب، ويتم تدعيم الذات بأن يقوم الشخص بإثابة نفسه فورًا عند ظهور السلوك المرغوب، وخير مثال على هذا الطالب الذي يكافئ نفسه بكوب من الشاي، أو فنجان من القهوة، أو الالتقاء بالأصدقاء بعد أن يكون قد نفذ خطة مكنته من قضاء وقت ملائم لإنهاء بحوثه أو دروسه.