فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن الطريف أيضًا أنه بتناقص هلاوس المرأة حدثت تغيرات إيجابية أخرى في سلوكها، لقد أصبحت أقلَّ قلقًا، وقادرة على التَّفاعُل الاجتماعيِّ مع المريضات الأُخريات، وتحسن مظهرها الخارجي، وبدأت تطالب بالبحث عن عمل، كذلك أصبحت تعبر بصراحة عن سعادتها وغِبطَتِها إلى حدٍّ بعيد (كدليل على أن التغير في الأعراض يشمل تغيرات إيجابية أخرى في الشخصية ككل) .
وغنيٌّ عنِ القول، أن هذه الدراسة تُقدِّم برهانًا قويًّا على أن ملاحظة الذات، وتسجيل السلوك يؤديان إلى محو كثير من الاضطرابات، حتى ما ينتمي منها إلى عالم الأمراض العقلية، وبنفس القدر من المهارة يمكن بالطبع استخدام أساليب الملاحظة الذاتية بالشكل السابق في حالة المرأة ذات الهلاوس السمعية، في علاج وتعديل كثيرٍ منَ الجوانب السلوكية المَرَضِيَّة، ويتم بالفعل استخدامُ هذا الأسلوب من أجل زيادة الوقت الذي نُكَرِّسُهُ للعمل (والمذاكرة) ، وضبط السِّمْنَة بملاحظة التناقص اليومي للوزن وتسجيله، وعلاج مشكلات الأطفال في المدارس؛ كالبكاء الذي ليس له سبب، وذلك بوضع علامة في جدول أمام الطفل في كل مرة يبكي فيها دون سبب، وحديثًا أمكن تطويع أسلوب الملاحظة الذاتية في علاج المخاوف المرضية من الأماكن المغلقة لدى مريضة، وذلك بسؤالها أن تُحصي الزمن الذي تقضيه في مكان مغلق (حجرتها) باستخدام ساعة إيقاف، مِمَّا أدَّى إلى تزايد تدريجي في الزمن الذي تقضيه في الأماكن المغلقة بشكل عام، كما أمكن للكاتب أن يُمارس هذا الأسلوب لزيادة الوقت المخصص لكتابة بحث مطلوب في فترة زمنية محدودة، فأمكن تخصيصُ 6 ساعات يوميًّا تقريبًا للكتابة (بعد أن كان الوقت المستخدم لذلك لا يزيد عن ساعة ونصف يوميًّا، وبطريقة متقطعة) .