فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم إن الكفار بدين عيسى عليه السلام أوغلوا صدر الحاكم الروماني عليه، وزعموا أنه ينازعه الملك، فصدر حكم ملك الرومان في فلسطين بقتله عليه السلام، فاختفى هو وأتباعه من جند الرومان، ووشى به أحد أصحابه، ودلهم على مكانه، فألقى الله تعالى شبه عيسى عليه السلام على هذا الواشي فقتل وصلب، ورفع الله تعالى عيسى إليه، واشتد الأذى على أتباعه رضي الله عنهم فطوردوا وعذبوا وسجنوا، وقتل منهم من قتل، وظل الباقون على التوحيد الذي جاءهم به عيسى عليه السلام0ثم إن أحد اليهود الذين بالغوا في تكذيب عيسى عليه السلام، وتلطخت يداه بتعذيب أتباعه زعم أنه رأى عيسى عليه السلام، وأظهر الإيمان به، وتظاهر بندمه على ما فعل بأتباعه، فلما تمكن عند النصارى، وعلا شأنه، أدخل كثيرا من العقائد الوثنية اليونانية واليهودية في النصرانية، ودعا إلى عقيدة الحلول والاتحاد بزعم أن الرب جل جلاله حلَّ في المسيح عليه السلام، ثم قال بالتثليث، وبعبادة الصليب، فحرَّف هذا اليهودي النصرانية عن التوحيد إلى الشرك، وقاوم أفكاره بعض الموحدين من النصارى، لكن بعد ثلاثة قرون تمكنت الوثنية من دين النصارى، التي تولى كبر إحداثها ونشرها اليهودي بولس الذي يسمى في الكتب اليهودية والغربية شاوول0