فهرس الكتاب

الصفحة 13890 من 19127

وفي مقابل هذه الصورة الدموية التي رسمها الكاثوليك فإن صلاح الدين رحمه الله تعالى لما افتتح بيت المقدس عفا عن الصليبيين، وسمح لهم أن يخرجوا منها بأولادهم ونسائهم وأموالهم آمنين لا يمسهم أحد بسوء، فهل كانت الدموية والعنف في دين الإسلام كما يزعم البابا وأتباعه، أم هي في دين الكاثوليك المشركين، ولست أعلم أن المرجعية الكاثوليكية في هذا الزمن وهي الفاتيكان قد اعتذرت للمسلمين عما فعله أجدادهم بأهل بيت المقدس في الحملة الصليبية الأولى، بل إن بابا الفتيكان الهالك يوحنا بولس الثاني لما زار الشام قبل سنوات قلائل عزَّ عليه أن يعتذر لأهلها ما فعله أجداده بأجدادهم، مما يدل على أن المتأخرين منهم يحملون ذات العقلية الدموية التي حملها أجدادهم من قبل، ولو استطاعوا لأبادوا المسلمين عن بكرة أبيهم، وتلك حقيقة مقررة في كتاب الله تعالى في مواضع كثيرة (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم) (ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون) (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون) 0

حمى الله تعالى المسلمين من شرهم وكفرهم، وأدار دوائر السوء عليهم إنه سميع مجيب، أقول ما تسمعون000

الخطبة الثانية

الحمد الله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، ولا أمن إلا للمؤمنين، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي الأمين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين0

أما بعد: فاتقوا الله - عباد الله - وراقبوه، والزموا طاعته ولا تعصوه (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت