ومن عجيب أمر الناس أنهم يغضبون إذا انتهك علج كافر دينهم، أو سخر بنبيهم، ولكنهم يرضون ذلك من أبناء جلدتهم، فما الفرق بين الأمرين، إلا أن المنافق والمنحرف أشد خطرا من الكافر الذي قد عُرِف حقده، واتقي خطره0
إن حضور المجالس التي يسخر فيها بشيء من دين الله تعالى هو مشاركة ممن حضرها في تلك السخرية، ولو كانت السخرية بشعيرة واحدة، أو بحكم شرعي قد لا يهتم به بعض الناس، ولا شك أن من يشاهد مثل تلك المشاهد عبر الشاشات متفكها بها، غير منكر لها؛ فإنه مشارك لأهل السخرية في سخريتهم بدين الله تعالى، كيف وقد أمرنا الله تعالى بمجانبة مثل تلك المجالس المشؤمة التي يسخر فيها بدين الله تعالى (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) فسماهم الله تعالى ظالمين، ونهى عن القعود معهم، وأمر بالإعراض عنهم؛ مما يوجب على المسلم الإعراض عن تلك الشاشات التي تبث مشاهد السخرية بشيء من شعائر الإسلام0