فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قدَّم الأستاذُ مَظهَر للكتاب بمقدَّمة بإمضائه بعُنوان: التعريف بالسفُّود، أفصَحَ فيها عما دفعَه إلى نشر الكتاب؛ وأن السببَ الأوَّلَ في ذلك هو إفساحُ المجال لعَلَمٍ من أعلام الأدب، وحُجَّة ثَبْت من رجالات العَصر، (يعني الرافعيَّ) ؛ ليعبِّرَ عن رأيه في صَراحة وجَلاء، في أديبٍ امتازَ بين الأدباء بشيءٍ من الصَّلَف، والزَّهْو بالنفس، والإغْراب في تَقدير الذَّات، (وهو العقاد) .
وثَمَّ سببٌ آخرُ لنشر مقالات السفُّود هو: وَضْعُ النقد في موضعه الصَّحيح، بعيدًا عن المَدْح لمجرَّد المدح، أو الذَّمِّ لمجرَّد النفْع الماديِّ، ولإعطاء الكُتَّاب الحريَّةَ التامَّةَ في التعبير عن آرائهم؛ لتحرير النقد من تقديس الأشخاص.
ويَختمُ مقدَّمتَه بقوله: «وعسى أن يكونَ (السفُّود) مدرسةَ تهذيبٍ لمن أخذَتهُم كبرياءُ الوَهم، ومثالاً يَحتَذيه الذين يُريدون أن يحرِّروا بالنقد عُقولَهم من عبادة الأشخاص، ووثنيَّة الصِّحافَة في عَهدها البائد» .
ويتعَقَّبُه العُريان في «حياة الرافعي» [13] قائلاً: أما أن تكونَ هذه المقالاتُ مدرسةً للتهذيب، ومثالاً يَحتَذيه النَّقَدَة، فلا... فليس بنا من حاجَة إلى أن يَحتَذيَ النقَدَةُ هذا المثالَ في أسلوب النقد والجَدَل، فيَزيدوا عيبًا فاحشًا إلى عُيوب النقد في العربيَّة. إننا لنريدُ للناقدينَ في العربيَّة أن يكونوا أصحَّ أدبًا، وأعفَّ لسانًا من ذاك.
الطبعةُ الدمشقيَّة:
غَبَرَت سنواتٌ طويلةٌ على طبعة دار العُصور، حتى باتَت أعزَّ من بَيْض الأَنُوق قلَّةً ونُدرَةً، فنهضَ الأستاذُ الدمشقيُّ حسن السَّماحي سُوَيدان بالعناية بالكتاب تصحيحًا وتعليقًا، وأخرجَه في طبعة جَديدة بحُلَّة قَشيبَة وإخراج حَسَن، صَدَرَت طبعتُه عن دار البشائر بدمشق، لصاحبها الأُستاذ عادل عسَّاف، في سنة 1421هـ - 2000م، واشتركَت في توزيعها دار المعلَمَة بالرياض.