فهرس الكتاب

الصفحة 13907 من 19127

ولولا هَناتٌ هيِّنَة يَسيرَة فيها لجازَ لنا أن نقولَ: لقد بلغَت هذه الطبعةُ الكمالَ أو كادَت.

تميَّزت الطبعةُ الدمشقيَّةُ ببعض المزايا، زادَت من أهميَّتها، وأَثْرَت الفائدةَ فيها، منها:

أ- التصديرُ البديعُ الذي كتبه العلاَّمة الدكتور عز الدين البدوي النجَّار عضوُ مجمَع اللغة العربية بدمشق، وهو أحدُ عُمُد المدرسة الرافعيَّة الأصيلَة، ومن أصفياء شيخ العربيَّة محمود محمد شاكر والآخذين عنه، وقد بلغَ تصديرُه خمسًا وخمسين صفحةً، صاغَها بقلمٍ مِفَنٍّ صَناع، وبنمَطٍ رافعيٍّ أسلوبًا ومَضمونًا، كشفَ فيها كشفًا دقيقًا عن مُلابسات الصراع الأدبيِّ بين الرافعيِّ والعقَّاد، واضعًا ذلك في سياقه التاريخيِّ الصحيح، نافذًا إلى أعماق الرجُلَين، مُحلِّلاً لنفس كلٍّ منهما ولانتحاءات فكره التي أدَّت إلى ما عَرَفنا من خصامٍ شديد بينهما، وانتهى الدكتور إلى أن كلاًّ من الرجُلَين عبقريَّةٌ عظيمةٌ في تاريخ أدبنا العربيِّ، لها سَماؤُها وأُفُقُها العالي، وأن كتابَ (السفُّود) فصلٌ من فُصول الأدب والنقد الحديث، لا بُدَّ للدارس والمؤرِّخ منه، وقد رَجَعَ بعد تناسُخ الأيام من دونه كتابًا للتاريخ وحدَه، يحكُم له أو عليه، وما كان كذلك لم يكُن لغير الفنِّ الخالص، أو العلم الخالص، حظٌّ يَخلُدُ به أو يَبيدُ.

ب- تقديمُ الأستاذ سُوَيدان للكتاب في خمس صفحات، عرَضَ فيه لقِدَم المعارك الأدبيَّة في تارخ الأدب العربيِّ، وذكر مُسَوِّغات إعادة نشر الكتاب في طبعة جديدة، ثم عرَضَ لصنعَته في الكتاب، وما بذل من جهد في خدمته.

ج- ترجمةٌ للرافعيِّ اختصرَها الأستاذ سُوَيدان من كتاب «حياة الرافعي» للعُريان، بلغت تسعَ صفحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت