فهرس الكتاب

الصفحة 13912 من 19127

ويذكر"علي"أن أولَ من جرى اصطلاح (القومي) و (القومية) على قلمه -فيما يعلم- هو خاله"محب الدين الخطيب"، وهو أول (أو من أوائل) من دعا إلى إحياء لغة العرب، وتاريخها وأمجادها، ردًا لفتنة"التتريك"التي جاء بها الاتحاديون [2] .

ويقرر الطنطاوي أن الدعوة إلى الأدب القومي بدأ يتولاها (أحمد أمين) في مصر، و (أمين الريحاني) في الشام. ثم قال"علي"بأنه أيضا من دعاتها [3] .

وقد اشتبك الطنطاوي مع كثيرين في معارك أدبية وثقافية، وكان حريصًا على ألا يوجه تهمة لخصمه إلا بدليل واضح، وحجة بينة، ومن ثم يشرع في تفنيد خطئها، وبيان تصويبها. وكان -مع ذلك- إذا بدا له في بعض الأحيان خطأ رأيه -حتى ولو بعد نشره في الصحف أو المجلات- فإنه يسارع إلى الاعتراف بخطئه، والإقرار بالحقيقة، والاعتذار مِمَّا بدر منه.

وكان من النادر أن يتكشَّف لعلي خطأُ وجهة نظره في معركة أدبية، أو أن يتحول الشخص المنقود من حال سيئة إلى حال أفضل. ومن ذلك ما حدث مع الشاعر السوري"شفيق جبري"الذي كان من دعاة (الفن للفن) ، وعارضه"علي"حين كان الأولُ مديرًا لديوان المعارف، ثم مدحه بعد أن تحول عن موقفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت