فهرس الكتاب

الصفحة 13945 من 19127

وفي القرآن الكريم ما يدل على أنهم عليهم كانوا يسجدون لله تعالى، والسجود من أعظم أركان الصلاة وأخصها {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم:58] . ثم لما أثنى سبحانه وتعالى عليهم ذم الخلوف التي تضيع الصلاة {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم:59] .

وشعيب عليه السلام كان مصليا، وأنكر قومه عليه ما يدعوهم إليه من الإيمان وقالوا {يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} [هود:87] .

وخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام لما وضع هاجر وابنها إسماعيل عليهما السلام في مكة وهي مقفرة دعا الله عز وجل أن تُعْمَر ويئوب الناس إليها، وتجبى إليها الثمرات والأرزاق، وعلل دعوته بإقامة الصلاة فيها، فقال عليه السلام {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} [إبراهيم:37] قال محمد بن نصر رحمه الله تعالى: ولم يذكر عملا غير الصلاة، فدل ذلك على أنه لا عملَ أفضلُ من الصلاة ولا يوازيها.اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت