فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن ربنا سبحانه قد شرع لنا من الأعمال ما نتقرب به إليه ومن أجلها وأفضلها الصوم، وعين لنا مواسم وأوقات مباركات نتعبد له فيها ومن أجلها وأعظمها شهر رمضان، هذا الشهر الكريم الذي أنزل الله فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وقد جعل الله ثواب الصوم له لعظم قدره عنده.
قال رسول الله يقول الرب عز وجل: (( كل عمل بن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي ) ) [1] .
ومعنى قوله: (( إلا الصوم ) )أن الحسنات تُضاعف في هذه العبادة أكثر من أي عبادة أخرى لأن الرب عز وجل يتولى هو بنفسه تقدير ثواب هذه العبادة وأجرها.
وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله قال: (( إن في الجنة بابًا يسمى: الريان لا يدخل منه إلا الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه غيرهم فينادي منادي أين الصائمون، فيدخلون منه حتى إذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد ) )متفق عليه [2] .
وعن أبي إمامة رضي الله عنه قال سألتُ رسول الله فقلتُ يا رسول الله مُرني بأمر آخذه عنه فقال: (( عليك بالصوم فإنه لا مثل له ) ) [3] .
وهذه العبادة العظيمة قد شرع الله عز وجل لها أوقاتًا متعددة ومواسم متنوعة أجلها وأفضلها وأعظمها شهر رمضان المبارك، فصيام هذا الشهر الكريم هو أفضل وأعظم أنواع الصيام، وهذا الشهر الكريم هو أفضل وأجل مواسم الصيام يقول رسول الله: (( إذا دخل رمضان فُتحت أبواب السماء وغُلِّقت أبواب جهنم وسُلسلت الشياطين ) )متفق عليه [4] .
وللترمذي [5] وابن ماجه [6] قال: (( إذا كان أول ليلة من رمضان صُفدت الشياطين ومُردة الجن وغُلقت أبواب جهنم فلم يُفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، وينادي منادي: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر اقصر، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة ) ).