فهرس الكتاب

الصفحة 13968 من 19127

فذِكْر الكاهن في القرآن ليس مِمَّا يُقيم لأستاذنا - أبقاه الله - حُجَّةً فيما يَدَّعِيهِ من أنَّ هذا الاتهام مبنيٌّ على ما رأوه من الشَّبَه بين أُسلوب كُهَّانهم وأسلوب السُّوَر الأولى من القرآن، وليتدبَّر الأستاذُ هذا الموضع فَضْلَ تَدَبُّرٍ؛ فإنَّا لن نُفَسِّرَهُ له إلا بعد أن يُقِرَّ بأوهامه التي ذكرناها، ويَقِينُنا أنَّ القرَّاء قد فهِموا الآن موضع التفسير الصحيح لمسألة الكهانة.

أمَّا سجع الكُهَّان؛ فموجَزُ الرأْيِ فيه عندنا: أنه هو طريقة الكُهَّان في الإخبار بالغيوب، ثم زَمْزَمَتُهُمْ عليها، ثم الاستعانة على إيقاع التأثير على السامع في زَمْزَمَتِهِمْ بالاتزان والتعديل الذي وضعوه لكلامهم، وفي هذه الكلمة الكفايةُ بَعْدُ، ونُتِمُّ قولَنا عنِ الكُهَّان وسَجْعِهِم مُفَصَّلاً بعضَ التفصيل في المقال الآتي [4] ، مختصِرِينَ القولَ اختصارًا؛ لأنَّ الرأيَ الذي نَقَضْنَا به أقوال علمائنا في فَهْمِ (سَجْع الكُهَّان) كثيرُ الأدلَّة، مبنيٌّ على تفسيرٍ دقيقٍ لمعاني الألفاظ التي تداوَلها العلماءُ، ولم يُبَيِّنوا لنا وَجْهَها بيانًا شافيًا.

[1] هذه المقالة تتمة للمقالة السابقة التي عنوانها: (في حلبة الأدب) .

[2] تَخَلّج المجنون في مِشيته: تجاذب يمينًا وشمالاً، أي: تمايل.

[3] الزَّمزمة: صوتٌ خفيٌّ لا يكاد يُفهم.

[4] لم يكتب الأستاذ شاكر هذا المقال، ولم يتابِع قوله عن سجع الكهان في أيِّ مكانٍ آخَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت