فهرس الكتاب

الصفحة 13988 من 19127

ومدى هذه الصلات لم يسعد الحكومة الأمريكية حيث إنها لم تتوقع حدوث مشكلات منها ولكنها في الواقع سببت العديد من المشكلات لأمريكا، وتشكوا أمريكا من أن إيران تدعم المقاتلين والعصابات الإجرامية والمسلحين في العراق، وتتهم أمريكا طهران بتسميم الرأي العام العراقي بكل ما هو ضد أمريكا، وبتسليح المقاتلين، وقد فشلت أمريكا فشلاً ذريعاً في توقع التأثير الإيراني في العراق لأنها لم تدرك مدى التعقيد في العلاقات بين الدولتين؛ وبخاصة للإرث الناتج عن الحرب التي تمت بين الدولتين في الثمانينات.

ولكن إرث الحرب لم يقسم شيعة العراق وإيران كما ظن المخططون الأمريكان، وقد اختفت عن الذاكرة المذبحة التي تمت ضد الشيعة في العراق، إثر محاولة الانتفاضة الفاشلة التي تمت عام 1991م واليوم يقلق شيعة العراق من سيطرة السنة على بغداد أكثر من قلقهم من التأثير الإيراني في العاصمة العراقية، إضافة إلى الروابط العسكرية والسياسية فهناك العديد من الروابط الأسرية بين شعوب الدولتين وذلك نتيجة موجات الهجرة الشيعية من وإلى البلدين.

وفي أوائل السبعينيات، وفي إطار حملته لفرض العروبة على العراق، طرد صدام حسين عشرات الآلاف من شيعة العراق ذوي الأصول الإيرانية، وقد استقر المقام بهؤلاء في دبي، والكويت، ولبنان، وسوريا، والجزء الأكبر منهم بالطبع استقر في إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت