فهرس الكتاب

الصفحة 13995 من 19127

العلاقات السيئة مع السنة تقلق القيادة الإيرانية، وعلى الرغم من تزايد نفوذها فإن طهران تحتاج إلى مساندة جيرانها وتريد خطب ود الشارع العربي لمقاومة الضغط الدولي على برنامجها النووي، وحتى الآن نجد أن إيران تتحاشى الخلافات العقدية المذهبية، وتتجنب معاداة السنة، وبدلاً من ذلك حاولت كسب الدعم في المنطقة لتصعيد وتيرة الموقف في المنطقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وقد لام الإيرانيون العنف الطائفي في العراق بما في ذلك تفجير ضريح العسكري في سامراء في فبراير متهمين بذلك"عملاء الصهيونية"بمحاولة إحداث انشقاق بين المسلمين، وإيران في نفس الوقت تواصل نشاطها النووي بدرجة كبيرة؛ لكي تؤكد وضعها في المنطقة؛ ولتقلل قدرة واشنطن على الوقوف في طريقها.

-تلاقي العقول: إن التطلعات الإيرانية تترك واشنطن وطهران في مواجهة معقدة وغاضبة، وبعد كل ذلك فإن إيران استفادت كثيراً من التغيرات التي أحدثتها أمريكا في كل من كابول وبغداد، ولكن واشنطن يمكنها عرقلة تنامي التأثير الإيراني في كل من أفغانستان والعراق، والوجود العسكري في المنطقة يهدد الجمهورية الإسلامية في العراق بصفه خاصة، فإن الأهداف قصيرة المدى للحكومة يبدو أنها مختلفة تماماً، فحين كانت واشنطن تحاول الخروج من المأزق، كانت إيران غير سعيدة برؤية القوات الأمريكية متورطة هناك، فطهران فضلت سياسة الفوضى الخلاقة (أي التي يمكن التحكم فيها) في العراق، بوصفها طريقة لإبطاء التقدم الذي تحرزه حكومة الولايات المتحدة ومن ثم تثبط حماسها تجاه سعيها لتغير النظام في إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت