فهرس الكتاب

الصفحة 13994 من 19127

القادة في طهران- الذين يحاولون إيجاد منطقة أكبر من النفوذ الإيراني إلى حد ما قريبة من فكرة روسيا"الخارج القريب"- يرون أنشطة إيران في جنوب العراق إظهاراً لحالة تعاظم القوة التي عليها إيران- ولكن أحد منهم لا يصر على تحقيق حلم الخميني بأن يحكم شيعة العراق، وإلى حد ما فإن هدف طهران في جنوب العراق هو بذل ذلك النوع من التأثير الاقتصادي والثقافي والسياسي مثل ذلك الذي بذلته في غرب أفغانستان منذ التسعينات.

وعلى الرغم من أن طهران تتوقع بصورة جلية أن تلعب دوراً رئيساً في العراق، فهي لا تهدف أو لا تقدر على جعل الدولة تتحول إلى جمهورية إسلامية.

ويمكن التنبؤ أن النمو البارز لإيران يعقد العلاقات بين الطوائف الدينية في المنطقة، فالحكومات السنية استخدمت طموحات طهران كحجه لمقاومة كلٍ من: مطالب السكان الشيعة في تلك الدول، ونداءات واشنطن للإصلاح السياسي، فمنذ 2003م بدأ قادة السنة في مصر، والأردن، والسعودية، توجيه اللوم لإيران من أجل الفوضى التي سببتها في العراق، محذرين أن إيران سوف يكون لها تأثير ونفوذ كبير في المنطقة إذا وصل الشيعة إلى مقاليد الحكم في بغداد، وقد ردد الرئيس المصري حسني مبارك ذلك التحذير في أبريل الماضي قائلاً:"الشيعة ولاؤهم لإيران وليس للدول التي يقطنوها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت