فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلو وجدت إستراتيجية إيرانية كبيرة في العراق اليوم، فلكي تضمن عدم عودة العراق من جديد كتهديد لها وتضمن عدم استعادة السيطرة للقومية العربية المعادية لإيران التي يتزعمها السنة، الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وكثير من قادة الحرس الثوري الإيراني وكل من شارك في حرب العراق على إيران يرون أن التهدئة في العراق هي تنفيذ لهدف استراتيجي افتقدوه في أثناء الصراع، ويعتقد الإيرانيون أن العراق الذي يحكمه الشيعة سيكون مصدراً للأمن، وهم يعتقدون أن من البديهي ألا يقاتل الشيعة بعضهم بعضاً وهم يحكمون الدولتين.
كل هذا عزاء صغير للسنة في المنطقة، الذين يتذكرون نتائج تطلعات إيران الأيديولوجية في الثمانينيات، وهم قلقون الآن بشأن طموحاتها في المنطقة، فمنذ حوالي ربع قرن, دعمت طهران الأحزاب الشيعية والميليشيات وحركات التمرد في البحرين والعراق والكويت، لبنان، باكستان والسعودية، وقد ربطت الثورة الإيرانية الهوية الشيعية بالنظرة المتطرفة تجاه الغرب كما عكس ذلك أزمة الرهائن عام 1979م وتفجير الثكنات العسكرية التابعة للبحرية الأمريكية عام 1983م في بيروت، واستمرت طهران في دعم الإرهاب الدولي، وفي النهاية، فإن الثورة الإيرانية لم تمض في تحقيق أهدافها في أي مكان- عدا لبنان- حيث المد الشيعي الذي أثرت فيه إيران أضحى لا شيء.
البعض يقول أن الجمهورية الإسلامية الآن أصبحت دكتاتورية منهكة،، والآخرون مع هذا قلقون من تجدد طموحات إيران في المنطقة، وهي تدعم ذلك ليس بالأيديولوجية ولكن بالقومية، وترى طهران نفسها قوة إقليمية، ومركز التأثير الشيعي والفارسي في المنطقة، بدأ من العراق وإلى وسط آسيا، وحيث إن إيران تحررت من تهديد طالبان في أفغانستان وصدام في العراق، فإنها تركب موجة المد الشيعي، وتسعى في ذلك بكل قوتها، من خلال القوة النووية التي تمتلكها، إلى المطالبة باعتراف دولي بمصالحها.