فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومع هذا وعلى المدى البعيد فإن المصالح الأمريكية والإيرانية في العراق يمكن أن تتفق، فكل من واشنطن وطهران تريدان استقراراً دائماً هناك، واشنطن لأنها تريد سبباً للفرار من الورطة التي وقعت فيها؛ وطهران لأن الاستقرار في العراق يحفظ أمن موقعها داخلياً ويحافظ على تأثيرها في المنطقة، فإيران تخاف كثيراً من نشوب حرب أهليه في العراق، فالحرب من شأنها أن تقسِّم المنطقة وستطول إيران، حيث ستنتشر إلى مناطق العرب والبلوش والأكراد في إيران، وحيث تصاعدت وتيرة النزاعات العرقية. وقد أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني عباس مالكي أن الفوضى في العراق لا تخدم المصالح القومية الإيرانية، فإذا كان بيت جارك يحترق فمعنى ذلك أن بيتك في خطر. ويبدو أن إيران لا تشعر بالاطمئنان حيث إنها وضعت نفسها في متاعب وذلك بتعيين مسئوليها الأمنيين وقادة الحرس الثوري في مناصب محافظين للمناطق الإيرانية.
وهناك مجموعتان داخل العراق تستطيعان أن تقنعا القيادة الإيرانية بالتعاون مع واشنطن من أجل مصلحتها، المجموعة الأولى هم اللاجئون العراقيون الذين يمثلون لوبي لمصالح شيعة العراق في طهران، وقد شجعوا إيران على المضي قدماً في إجراء المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن العراق؛ لأنهم يرون أن إيران وأمريكا هم القطبان الأساسيان اللذان عليهما ترتكز قوتهم، وتصعيد وتيرة الأحداث بين الحكومتين لا يخدم المصالح الخاصة بشيعة العراق وهذا اللوبي لا يريد أن يرى العراق وهي تصبح رهينة للموقف الدولي تجاه برنامج إيران النووي، والمجموعة الثانية مؤلفه من العديد من الإيرانيين ذوي الاهتمام الكبير بقدسية المدن العراقية ذات الأضرحة الشيعية.