تقول ليلى الكاظم - الباحثة والمعالجة النفسية - لكي نستطيع معالجة مشكلة ما يجب أن نعترف بوجودها كظاهرة أولاً، حتى لو كانت تنقصنا الكثير من المعطيات والإحصائيات في الوقت الحاضر، ويحتاج المختصون في هذا المجال إلى رسم خطط بحثية ومنهجية واضحة، فيجمعوا المعلومات عن العنف الأسري، وأسبابه و نتائجه النفسية والاجتماعية والاقتصادية، نحتاج إلى نظام مؤسساتي متكامل يستجيب لتلك المتطلبات ويضمن للمرأة حقوقها بالقانون ويوفر لها الحماية اللازمة والأمان المادي. فكثير من النساء اللاتي يخضعن للعنف غير متعلمات وليس لهن مصدر مادي مستقل، إضافة إلى عدم الحصول على الدعم الاجتماعي عندما تقرر المرأة ترك بيت الزوجية، والكثير من الرجال يواصلون ممارسة العنف لأنهم يعون هذه الحقيقة، ويعون اعتماد المرأة الكامل عليهم وهذا ما يضمن لهم بقاء الموضوع سرّاً داخل المنزل.
وتضيف الكاظم: حتى نحل هذه المشكلة التي تفاقمت فإننا نحتاج إلى التدخل على مستويين.
1 -المستوى الفردي عبر العلاج النفسي والدعم المعنوي والتأهيل المهني.
2 -المستوى الاجتماعي من خلال تقديم دورات توعوية منظمة تركز على شرح طبيعة العنف الأسري، أسبابه ونتائجه النفسية والاجتماعية والاقتصادية ومصادر المساعدة المتوفرة. ويجب أن تكون هذه الدورات موجهة لطلبة المدارس وأيضاً للأشخاص المعنيين في المجال الطبي، ومجال الخدمات الاجتماعية، والصحة النفسية، خصوصاً القضاء.
ومن المهم كذلك توفير مراكز إيواء وإرشاد أسري لتقديم المساعدة لضحايا العنف الأسري، واستخدام وسائل الإعلام خصوصاً التلفاز لإبراز النتائج السلبية للعنف والوسائل السلمية البديلة لحل المشكلات الزوجية، فضلاً عن تقديم النموذج النبوي الراقي في العلاقات الزوجية للاقتداء به.