فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولو أخذنا نموذجاً من تاريخنا المشرق، ننظر كيف كُتب لأهله النصر لمّا أخذوا بأسبابه، وهم الموحِّدون في دولة الأندلس، في معركة (الأرك) سنة 591هـ، ضد النصارى الذين كادوا يكتسحون الأندلس، مستفيدين من انشغال المسلمين بإخماد بعض الثورات التي قامت في إفريقية حتى لقد قُدِّرت القوات الأوروبية التي احتشدت في مواجهة القوات الإسلامية بـ (150) ألف جندي، تزيد عن ثلاثة أضعاف القوات الإسلامية، وقد تلمَّس بعض الدارسين [18] لتلك المرحلة بعض الأسباب التي أدَّت إلى انتصار الجيش المسلم؛ فمن ذلك:
الاهتمام بسلامة العقيدة، وتمثَّل ذلك في إعلان خليفة الموحِّدين (يعقوب بن يوسف) براءته من الاعتقاد بعصمة (ابن تومرت) ، واستخفَّ بمن بالغوا في تقديسه، وشجَّع على الاهتمام بالقرآن وكتب الحديث المعتمَدة، وهذه محاولة جادة للاقتراب من منهج أهل السنة والجماعة.
1-اهتمام دولة الموحِّدين بالمرضى والفقراء والأيتام، وكان السلطان يشرف بنفسه على هذه الأعمال.
2-محاربة المنكر والظلم، ومعاقبة العمَّال الذين تشكو الرعية منهم، مع التشديد على إقامة الصلوات الخمس، ونشر العدل بين الناس.
3-فتح باب الاجتهاد، ومحاربة الجمود والتعصُّب للمذاهب.
4-احترام العلماء والقضاة والفقهاء.
5-الحزم والقيادة الرشيدة، المتمثلة في توحيد البيت الموحِّدي، والقضاء على الثورات، وإسناد المهامّ إلى أهلها.
6-الاهتمام بمدأ الشورى، فأعطى لأهل الاختصاص مكانتهم، واعتمد خطة (أبي عبدالله بن صناديد) ذات الأبعاد المتعددة.
7-جودة التخطيط، وظهر ذلك في حشد الألوف من المجاهدين، وتوفير العدَّة والعتاد، وتقسيم المواقع وإحكام الخطة في المعركة الفاصلة.
8-إذكاء روح الجهاد في الجنود؛ فقد أمر السلطان العلماء أن يجمعوا أحاديث الجهاد على الموحِّدين من أجل دراستها وحفظها، وأصبح ذلك الفعل سنَّة في دولة الموحِّدين.