فهرس الكتاب

الصفحة 14037 من 19127

6-إعداد النفوس إعداداً متكاملاً في باب الجهاد في سبيل الله - عزَّ وجلَّ - مع فقه الحديث القائل: (( من مات ولم يغزُ، ولم يحدِّث به نفسه؛ مات على شعبة من النفاق ) )؛ فلا يكفي أن يحدِّث الإنسان نفسه أنه سيغزو، مكتفياً بذلك، وهو متكئٌ على أريكته، قد أُشرب قلبه حب دنياه، فتحديث النفس هذا ليس هو الحديث المنجي، إنما الحديث المنجي هو أمور عملية وخطوات، من أهمها:

أ- الإعداد العلمي، والفقه في الدين، والبصيرة فيه، حتى يفقه لماذا يجاهد؟ وكيف يجاهد؟ ومَنْ يجاهد؟ وعلى أيِّ عقيدة يجاهد؟

ب- الإعداد التربوي والسلوكي، من إخلاص النية لله، والتقرُّب له بالطاعات، والتخلُّق بأخلاق الإسلام.

ج- التربية على الإنفاق في سبيل الله، وتخليص النفس من الشُّحِّ وحب الدنيا.

د- الإعداد الجسمي، وذلك بالرعاية الصحية، والرياضة البدنية، وركوب الخيل، والسباحة، والرماية، ونحو ذلك مما من شأنه أن يكون فيه إرهابٌ للعدو.

وفي ظل هذا الواقع؛ لابد أن نؤكِّد أن المسؤولية عن الإسلام هي مسؤولية كلِّ مَنْ شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، على تفاوتٍ في الدرجات بتفاوت الاستعدادات والقدرات، والمواقع والظروف، وأن العمل الإسلامي هو جهاد (أمة) ، وليس جهاد (حزب) أو (جماعة) أو (تنظيم) .

ومن هنا؛ فإن (إخراج الأمة المسلمة) هو العلاج الحاسم، والوقاية الحقيقية لكل المسلمين من نماذج الأنظمة الطاغية التي تُخرجها العلمانية، التي يراد بها حرق (المستضعَفين) من المسلمين في أتون الظلم والقهر والاستعباد.

7-إحياء الهوية الإسلامية التي تمثِّل الحافز العقدي والدافع النفسي، الذي يدفع الأمة في طريق التقدم والحضارة، ويقاوم في ذات الوقت الاجتياح الحضاري للأمم الأخرى، التي تزعم أن الإحياء الحضاري لشعوبها هو إحياء هويتها الوطنية أو القومية أو غير ذلك.

وفي ختام هذا البحث يمكن أن نخرج بالنتائج والتوصيات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت