فهرس الكتاب

الصفحة 14036 من 19127

ولكي يستطيع هؤلاء الفقهاء حمل رسالة أمتهم، وتقديم العطاء الحضاري المنشود، فلابد أن يكون عملهم بـ (روح الفريق) ، ولابد أن تربط بينهم شبكة من العلاقات العقائدية والاجتماعية، خيوطها الإيمان والتكامل، والتناصر والجهاد، في سبيل الخروج بالأمة الإسلامية من التَّبعية إلى الرِّيادة، ومن الاستضعاف إلى التمكين.

2-الانطلاق في الدعوة إلى الله - عزَّ وجلَّ - من أصلين عظيمين، ذكرهما الله في القرآن، في قوله - تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108]

فالأصل الأول: أن تكون الدعوة إلى الله وتوحيده والإخلاص له والموالاة والمعاداة على أساسه، لا يدعو إلى شخص، ولا إلى حزب، ولا إلى رأيه، لكن إلى الله وحده؛ ليتحقق له بذلك سلامة القصد.

والأصل الثاني: أن تكون الدعوة على بصيرة وعلم ودليل واتباع للرسول؛ ليتحقق له سلامة الفهم.

ثانياً: في مجال التربية والإعداد.

والكمال المنشود فيه يتحقق بما يلي:

1-الإيمان بالله وبوعده الذي لا يتخلَّف، كما قال - تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} ، وكان النبي - صلوات الله وسلامه عليه - يربي أصحابه على ذلك، وهم في حالة الاستضعاف والإيذاء [32] .

2-السعي إلى توحيد صفوف أهل السنة، ونبذ الفرقة والتنازع والتفرُّق.

3-تزكية النفوس، وإحياء السلوك الإسلامي وأخلاق السلف الفاضلة.

4-التركيز على الجانب التعبُّدي.

5-توطين النفس على الصبر على البلاء، وسياسة النَّفَس الطويل، وتعويدها على أن يكون انطلاقها من الشريعة وقواعدها، لا من ردود الأفعال والعواطف الملتهبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت