فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وابتداء خلق البشر كان يوم الجمعة؛ فأبونا آدم عليه السلام خلق فيه، وقبضت روحه فيه، وصعق الناس يوم القيامة يكون يوم الجمعة، والنفخ في أرواحهم للحساب يوم القيامة يكون أيضا يوم الجمعة؛ كما روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم عليه السلام، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة) وقال صلى الله عليه وسلم: (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة) رواه أبو داود.
ولذلك تشفق سائر المخلوقات منه؛ فرقا من يوم القيامة، إلا بني آدم؛ كما روى أبو لبابة بن عبد المنذر رضي الله عنه فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر، فيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم، وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئا إلا أعطاه ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا أرض، ولا رياح، ولا جبال، ولا بحر؛ إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة) رواه ابن ماجه.
وروى أبو هريرة رضي الله عنه فقال: (قدمت الشام فلقيت كعبا فكان يحدثني عن التوراة وأحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتينا على ذكر يوم الجمعة، فحدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه، فقال كعب:....أتدري أي يوم هو؟ قلت: وأي يوم هو؟ قال: فيه خلق الله آدم، وفيه تقوم الساعة، والخلائق فيه مصيخة إلا الثقلين الجن والأنس خشية القيامة...) رواه أحمد.
والوفاة يوم الجمعة أو ليلتها علامة خير للمؤمن؛ لما جاء في الحديث: (من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وُقِيَ فتنة القبر) رواه أحمد.