فهرس الكتاب

الصفحة 14074 من 19127

وإيَّاكم وقتل النفس المحرَّمة، والزنا، فقد قرن الله ذلك في كتابه بالشِّرك بالله - عزَّ وجلَّ - قال تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذالِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان: 69] ، ومعنى {أَثامًا} : بئرٌ في قعر جهنَّم - والعياذ بالله. وفي الحديث: (( لا يزال المرء في فسحة من دينه، ما لم يُصِبْ دمًا حرامًا ) ) [13] ، وعن الهيثم، عن مالك الطَّائي، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( ما من ذنبٍ بعد الشِّرك أعظم عند الله من نُطُفةٍ وضعها رجلٌ في رَحِمٍ لا يحلُّ له ) )؛ رواه ابن أبي الدُّنيا [14] .

وعمل قوم لوط أعظم من الزِّنا؛ فقد لعن فاعله رسول الله [15] - صلَّى الله عليه وسلَّم - والسِّحاق نوعٌ من الزِّنا، وخبثٌ من الخبائث المحرَّمة.

وإيَّاكم والرِّبا؛ فإنه مَحْقٌ للكَسْب، وغضبٌ للرَّب، وعن البَرَاء بن عازِب - رضيَ الله عنه - مرفوعًا: (( الرِّبا اثنان وسبعون بابًا، أدناها مثل إتيان الرجل أمّه ) )؛ رواه الطَّبراني في"الأوسط [16] ."

وإيَّاكم والتَّعرُّض لأموال المسلمين والمستضعَفين؛ فإن اختلاطه بالحلال دمارٌ ونارٌ.

وإيَّاكم والرِّشوة وشَهادة الزُّور؛ فإنها مضيعةٌ للحقوق، مؤيِّدةٌ للباطل، ومَنْ كان مع الباطل أحلَّه الله دار البَوَار، وجلَّله الإثم والعار؛ فقد لعن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - الرَّاشي والمرتشي [17] ، وقرن الله شهادة الزُّور بالشِّرك بالله - عزَّ وجلَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت