فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصلاة الصلاة، فإنها عماد الإسلام، وناهيةٌ عن الفحشاء والآثام، وهي العهد بين العبد وربِّه، مَنْ حفظها حفظ دينه، ومَنْ ضيَّعها فهو لما سواها أضْيَع، وأوَّل ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة هي الصلاة، فإن قُبِلَتْ قُبِلَتْ وسائر العمل، وإن رُدَّتْ رُدَّتْ وسائر العمل.
وأدُّوا زكاة أموالكم طيبةً بها نفوسكم، تطهِّروا بها نفوسكم، وتحفظوا بها أموالكم من المهالك، وتُحسِنوا بها إلى الفقراء، وتُثابوا على ذلك أعظم الثَّواب، فقد تفضَّل الله عليكم بالكثير، ورضيَ منكم بنفقة اليسير.
وصوموا شهر رمضان، وحجُّوا بيت الله الحرام، فإنَّهما من أعظم أركان الإسلام.
وعليكم ببرِّ الوالدَيْن وصِلَة الأرحام، والإحسان إلى الأيتام، وذلك عملٌ يعجِّل الله ثوابه في الدُّنيا، مع ما يدَّخر الله لصاحبه في الآخِرة من حسن الثَّواب، كما أنَّ العقوق والقطيعة ومَنْع الخير مما يعجِّل الله عقوبته في الدُّنيا، مع ما يؤجِّل لصاحبه في الآخِرة من أليم العقاب.
وارعوا - معشر المسلمين - حقوق الجار، وفي الحديث: (( لا يؤمن مَنْ لا يَأْمَن جاره بوائقه ) ) [12] ؛ يعني: شرَّه.
وأمُروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر؛ فإنهما حارسان للمجتمع، وسياجان للإسلام، وأمان من العقوبات التي تعمُّ الأنام، وإياكم وأنواع الشِّرك التي تُبطِل التَّوْحيد، التي يقع فيها مَنْ لا علم له؛ كدعاء الأنبياء والصَّالحين، والطَّواف على قبورهم، وطلب الغَوْث منهم، أو طلب كَشْف الكربات منهم والشَّدائد، أو دعائهم بجَلْب النَّفْع أو دَفْع الضُّرِّ، أو الذَّبح أو النَّذر لغير الله تعالى، أو الاستعاذة بغير الله تعالى؛ قال الله - عزَّ وجلَّ: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] ، وقال - عزَّ وجلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء: 48] .