فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] ، وفي الحديث: (( والذي نفسي بيده، لا يسمع بي يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ ثم لا يؤمن بي - إلا دخل النار ) )؛ رواه مسلم [10] .
فأنتم - معشر المسلمين - على الإرث الحقِّ والدِّين القيِّم، ملَّة الخليل إبراهيم - عليه الصَّلاة والسَّلام - ودين الخليل محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعيد الأضحى يربطكم بهذين الخليلَيْن النبيَّيْن العظيمَيْن، عليهما الصَّلاة والسَّلام، لما شرع الله لكم في هذا اليوم من القربات والطَّاعات.
عن زيد بن أَرْقَم - رضيَ الله عنه - قال: قال أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: ما هذه الأضاحي يا رسول الله؟ قال: (( سنَّة أبيكم إبراهيم ) ). قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: (( بكلِّ شعرة حسنةٌ ) )؛ رواه ابن ماجه [11] .
وذلك أنَّ الله أمر إبراهيم - عليه الصَّلاة والسَّلام - بذبح ولده إسماعيل - عليه السَّلام - قربانًا إلى الله، فبادَرَ إلى ذبحه مسارعًا، واستسلم إسماعيل صابرًا، فلما تمَّ مرادُ الله تعالى بابتلاء خليله إبراهيم - عليه السَّلام - وتأكَّد عزمه، وشرع في ذبح ابنه، فلم يبقَ إلا اللَّحم والدم - فداه الله بذِبْحٍ عظيم، فعَلِم الله عِلم وجودٍ أنَّ خلَّة إبراهيم ومحبَّته لربِّه لا يزاحمها محبَّة شيءٍ، والأُضحية والقرابين في منى تذكيرٌ بهذا العمل الجليل الذي كان من إبراهيم - عليه الصَّلاة والسَّلام.
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
عباد الله: