ووقتُ الأُضحية المعتبرَ من بعد صلاة العيد، والأفضلُ بعد انتهاء الخُطْبَة؛ فقد ثبت عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه صلَّى ثم خطب ثم نَحَر [11] . ويستمرُّ الذَّبحُ إلى آخر أيَّام التشريق، يوم العيد وثلاثة بعده. فكُلوا وتصدَّقوا واهْدوا.
والسنَّة - أيها المسلمون - أن يذبحَ المسلم الأضحيةَ إن كان محسِنًا للذبح، وإلاَّ فليشهَدْ ذبحَها.
إخوةَ الإيمان:
في الأعياد تُظهر الأمُم زينتَها، وتعلن سرورَها، وتسرِّي عن نفسها ما يصيبها من مشاقِّ الحياة ولأوائها، ومن هنا شُرع للمسلمين عيدُ الفطر والأضحى، لا عيدَ في الإسلام غيرهما، ينعَم فيهما المسلمون، ويبتهجون لهوًا طيِّبًا مباحًا، وتعبُّدًا صالحًا حميدًا، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أيَّام التشريق أيَّامُ أكلٍ وشرب وذكرٍ لله تعالى ) ) [12] .
والحذَر الحذَر أن تكون الأعيادُ موسمًا يُعَبُّ فيه من اللهو عَبًّا، بلا تحرُّز من حرام أو تباعُد عن باطل، فذلك ينافي تعاليمَ الإسلام، ويضادُّ مقاصدَه من الأعياد وغيرها.
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
أيُّها المسلمون:
أفضلُ ما لهجت به ألسنتُنا بعد ذكر الله الإكثارُ من الصَّلاة والسَّلام على النبيِّ المصطفى.
اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك نبيِّنا محمَّد، وارضَ اللهمَّ عنِ الخلفاء الرَّاشدين.
ــــــــــــــــــــــــ
[1] أخرج مسلم في العيدين (885) عن جابر رضي الله عنه قال: شهدت مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - الصلاةَ يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله وحثّ على طاعته. الحديث.
[2] أخرجه البخاري في العلم (67) ، ومسلم في القسامة (1679) عن أبي بكرة رضي الله عنه، وأخرجه البخاري في الحج (1739) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
[3] أخرجه مسلم في الحج (1218) عن جابر رضي الله عنه بنحوه.