فهرس الكتاب

الصفحة 14091 من 19127

الحمد لله حمدًا لا ينفد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأحَد الصمد، وأشهد أنَّ سيِّدنا ونبيَّنا محمَّدًا عبده ورسوله أفضلُ من تعبَّد، اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومَنْ تعبَّد، أما بعد:

فأوصيكم - عبادَ الله - بتقوى الله، فإنها سعادةُ الأبرار وقوامُ حياةِ الأطهار، تمسَّكوا بوثائقها، واعتصموا بحقائقها.

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.

عبادَ الله، الأضحيةُ مشروعةٌ بأدلَّة الشَّريعة المتنوِّعة، فضلُها عظيم، وأجرُها كبير، تتأكَّد مشروعيتُها لمن كان غنيًّا وعلى ثمنِها مقتدِرًا، روى ابن ماجه بسند حسَن عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مَنْ كان له سعةٌ ولم يُضحِّ؛ فلا يقربَنَّ مصلاَّنا ) ) [9] .

والشاةُ تجزئ عن الرجُل وأهلِ بيته من الأمواتِ والأحياء.

ومَن كان عنده وصايا؛ وَجَبَ عليه تنفيذُها، سواءً بسواءً، حَسبَ المنصوص.

ولا يجزئ للأُضحِيَة إلاَّ ما كان سليمًا من العيوب، فلا تجزئ العوراءُ البيِّنُ عَوَرها، وهي ما نتأت عينُها أو انخسفت، ولا تجزئ العرجاءُ البيِّن ضَلْعُها، وهي التي لا تستطيع المشيَ مع السَّليمة، ولا تجزئ المريضةُ البيِّنُ مرضُها بحيث يظهرُ أثرٌ في أحوالها أو فساد لحمها، والعجفاء التي لا تُنقي، وهي الهزيلة التي لا مُخَّ فيها، ثبت ذلك عن المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - في حديث البراء [10] . وقال أهل العلم: ويلحق بهذه العيوب ما كان مثلَها أو أشدّ.

ولا بدَّ أن يكتمل السنُّ المعتبَر في الأضاحي؛ ففي الإبل ما تمَّ له خمسُ سنين، وفي البقر ما تمَّ له سنتان، وفي المَعْز سنةٌ، وفي الضَّأن نصفُها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت