فهرس الكتاب

الصفحة 14096 من 19127

أيها المؤمنون: سوف تشهدُ عشر رمضان المبارك هذا العام نهاية القرن الميلادي، الذي بنهايته تنتهي الألفية الميلادية الثانية لميلاد المسيح ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - كما هو مثبت في تواريخ النصارى، وتنتهي الألفية اليهودية الثالثة لبناء مدينة القدس، وتأسيس مملكة إسرائيل الأولى.

ولذا فإن أهل الكتاب - اليهود والنصاري - يستعدون لنهاية هذا القرن الميلادي، وسوف يحتلفون بأعياده احتفالاً عظيمًا يفوق احتفالاتهم بأعيادهم كل عام.

وإذا كانت الأرضُ تعجُّ باحتفالات النصارى في كل رأس سنة ميلادية فكيف سيكون احتفالهم بنهاية القرن العشرين، ونهاية الألفية الميلادية الثانية؟!

إنه حدث ضخم تستعد له الأمم النصرانية بما يناسب حجمه وضخامته عندهم، وبوادرُ ذلك ظاهرةٌ فيما خصص لهذا الحدث من ميزانيات طائلة، وعروضٍ سياحية ضخمة، وتهيئةٍ إعلامية كبيرة، حتى إن كثيرًا من التجارات والصناعات صارت مرتبطة بهذا العيد النصراني، فشركات عملاقة علقت افتتاحها على أول يوم من عام ألفين، وصناعات عدة سُميت باسمه.

ومع بالغ الأسف فإن الزخم الإعلامي لهذا الحدث العظيم عند أهل الكتاب قد أزال عند كثير من المسلمين حساسيةَ المشاركة في أعيادهم، التي هي من جملة شعائرهم وشرائعهم ومناهجهم، حتى صار كثير من المسلمين يتشوقون لاحتفالات الألفية أكثر من شوقهم لرمضان وصيامه وقيامه!! وأضحى من الملحوظ أن أسواقًا تجارية يملكها مسلمون علقت عروضًا مغرية من تخفيضات وجوائز ومسابقات؛ احتفاءً بهذه الألفية اليهودية النصرانية، ووعدت أكثر محطات التلفزة العربية بتغطية احتفالاتها، فما شأننا وشأنُ هذه الاحتفالات الكفرية!! إنها عيدُهم وليست عيدًا لنا، فلماذا يريد كثير من المسلمين اتباع الكفار في أعيادهم التي هي من كفرهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت