فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله أكبر، عمل قليل يعملُه المسلمون فيُرضي الله - عز وجل - لأنه كان موافقًا لما يحبه الله - تعالى - ويرضاه، وأما أهل الكتاب فيعملون عملاً كثيرًا، ويقطعون سفرًا بعيدًا، ويبذلون أموالاً طائلة، فلا يقبل منهم؛ لأن أعمالهم وافقت ما يحبه الشيطان ويرضاه من الكفر والعصيان، فاشكروا الله - عزَّ وجلَّ - على نعمة الإسلام؛ فإنها والله أعظم نعمه، وأكبر منة من ذي الجلال والإكرام.
ألا وإن من أبين علاماتِ الشكر: الاستمساك بالإسلام، والدعوة إليه، والحذر مما يخلُّ به، ولا يغرنكم بهرجُ الذين كفروا ولو غطى الأرض كلها، فلا يحق إلا الحق، ولا يبقى إلا الصحيح، ويوم الحساب سيجد كل عبدٍ ما عمل {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي البِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المِهَادُ * لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} [آل عمران: 196-198] . {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .
ألا وصلوا وسلموا على خير خلق الله - تعالى - كما أمركم بذلك ربكم.
[1] انظر:"اقتضاء الصراط المستقيم" (2/534) و"أحكام أهل الذمة"لابن القيم (2/722-725) ، وقد نقل شيخ الإسلام إجماع الصحابة والتابعين على ذلك في"الاقتضاء" (1/454) .
[2] أخرجه عبدالرزاق في"مصنفه" (1609) والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/234) .
[3] أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (9/234) وصححه ابن تيمية في"الاقتضاء" (1/457) .
[4] "اقتضاء الصراط المستقيم" (1/459) .
[5] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (25/329) .