فهرس الكتاب

الصفحة 14140 من 19127

وكثير من الباحثين من نصارى الغرب يقرون بالجذور الوثنية لشعائرهم وأعيادهم وتعبداتهم، وألف مجموعة من باحثيهم كتابا بعنوان (الأصول الوثنية للمسيحية) قالوا فيه: دارس تاريخ الأديان الوثنية والمسيحية لا بد أن يلاحظ أن الأعياد المسيحية قد وُقتت بذكاء من قبل الكنيسة، وصار يُحتفل بها في أيام الأعياد الوثنية نفسها....لا بد من الملاحظة أن الشعوب الوثنية أحبطت جهود الكنيسة لانتزاع الطابع الوثني عن بعض الأديان، وجعلت ذلك مستحيلا مما أدى بالكنيسة نفسها إلى أن تتبنى التقاليد والشعائر الوثنية، وتخلع عليها ألقابا مسيحية.اهـ

وللاحتفال بهذين العيدين في هذا الزمن شأن عظيم عند الأمة النصرانية، وانتقل إلى الأمم الأخرى بسبب التقليد والمحاكاة، والتزيين الإعلامي لهما، ولا سيما عيد رأس السنة الميلادية التي تكاد مظاهر الاحتفال به تشمل الأرض كلها بسبب اعتماد التاريخ الميلادي تقويما لأكثر دول العالم، حتى إن المسلمين في أكثر دول أهل الإسلام يحفظون التاريخ الميلادي النصراني، ولا يحفظون التاريخ الهجري الإسلامي الذي أجمع عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم.

وأضحى الاحتفال برأس السنة الميلادية يتصدر نشرات الأخبار، والصفحات الأولى من الصحف والمجلات، وتنقل بالبث المباشر في شتى بقاع العالم احتفالات لحظة انتهاء العام الميلادي من منتصف آخر ليلة منه، وما يصاحبها من أنواع المحرمات والموبقات.

ويُنفق على هذا العيد وشعاراته واحتفالاته من النفقات ما يكفي لإطعام ملايين الجائعين، وإيواء مئات الألوف من اللاجئين والمشردين، ومعالجة المرضى، وتعليم الأميين، وفي إحصاءٍ قبل ست سنوات للدولة النصرانية الأولى في العالم بلغت نفقات هذين العيدين فيها خمسين مليار دولار!! فكيف ببقية دول أوربة والعالم أجمع؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت