فهرس الكتاب

الصفحة 14141 من 19127

وكلها نفقات غير مخلوفة، ولا أجر لأصحابها فيها؛ لأنها على أعيادٍ وثنية أدخلها الرهبان في دين النصارى، لا يحبها الله تعالى ولا يرضاها، ومن شارك من المسلمين فيها باحتفال أو حضور أو إهداء أو تهنئة، أو أظهر شيئا من الفرح بها فليعلم أن في ذلك إقرارا لشعائر لا يرضاها الله تعالى لعباده، ولا يحبها منهم، ولا تزيد أصحابها من الله تعالى إلا بعدا، وتستوجب سخطه عز وجل ونقمته، والله تعالى قد شرع لنا من الأعياد والشعائر التي تقربنا إليه، ويرضى بها عنا ما يغنينا عن تقليد الأمم الضالة في أعيادها الوثنية المحدثة {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ الله شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللهُ وَلِيُّ المُتَّقِينَ} [الجاثية:20]

أسأل الله تعالى أن يثبتنا والمسلمين على الحق المبين، وأن يرزقنا التمسك بأهداب الدين الحنيف، وأن يجنبنا صراط المغضوب عليهم والضالين، إنه سميع مجيب.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ...

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما أمر، ونشكره على نعمه وآلائه فقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة:281]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت