وقيل هو اليوم الذي عقد فيه التاج على رأس أردشير بن بابك، أول ملوك الفرس الساسانية، وكان لهم فيه شعائر وعادات منها: أن يدهن ملكهم بدهن ألبان تبركا فيقلده العوام في ذلك، ويتوج بتاج عليه صورة الشمس، وربما كانوا يذهبون إلى تفضيله على النيروز،وإن كان النيروز أشهر [15] .
وفي العصر الحاضر لا يزال الفرس يحتفلون بعيد المهرجان، وهو لديهم عيد الشمس، ويذكر أنه يوافق عيد الميلاد عن النصارى [16] .
والعجيب أن الفرس في اليوم الثاني للمهرجان يعودون للحزن مرة أخرى؛ لأن ذلك اليوم يوافق انتصار المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في معركة القادسية على الفرس بقيادة يزدجرد، واضمحلال أمر الفرس، وأفول دولتهم [17] .
وأعجب من ذلك أن الروافض يعتقدون أن سقوط مملكة فارس بيد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان موافقا ليوم عاشوراء [18] وقد نقل ابن كثير عن ابن إسحاق أن يوم القادسية كان يوم الاثنين من محرم سنة أربع عسرة [19] .
وساد في عصرنا هذا عرف بين الناس يستعملون فيه كلمة (المهرجان) على كل تجمع ضخم، فيقولون: مهرجان التسوق، ومهرجان الألعاب، ومهرجان التمور، ومهرجان الصيف، ومهرجان الكتب.... وقد حرر الشيخ بكر أبو زيد أن إطلاق ذلك على اجتماعات المسلمين من مواطن النهي الجلي، وأن في اللغة ما يغني عنه [20] .
موقف المسلم من عيدي النيروز والمهرجان: