فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما بدا واضحا في عدد المنظمات التنصيرية العاملة هناك والتي بلغت عام 2002م: (2160) منظمة كنسية من أهمّها: أوكسفام و الإغاثة الكاثوليكية، وورد فيزيون وهذه بلغت ميزانيتها عام 2002م: (40) مليون دولار أمريكي. أما عدد المنصّرين فقد بلغ في نفس العام (6534) منصّر، بينهم (260) منصر يتقنون اللغات المحليّة، و (15) يتقنون اللغة العربية الفصحى، و (7) يحفظون للقرآن الكريم، و (3) علماء في الحديث وأصول الفقه، و (30) منصر من أبناء المسلمين الذين تعلّموا في مدارسهم وتنصّروا بعد ان ارتدوا عن الاسلام. وهؤلاء جميعا يحصلون على رواتب عالية، ومزودين بوسائل المواصلات الحديثة من طائرات خفيفة وطائرات شحن، وسيارات وقوارب ودراجات نارية عادية أو صحراوية.
يُضاف إلى هذه الغارة الصليبية الهائلة، الصراع الفرنسي الأمريكي للهيمنة على ثروات تشاد، وسعي أمريكا الحثيث لنشر الثقافة الأمريكية والعلمانية وسط المسلمين، لتشكّل تحدّياً آخر أمام حركة الإسلام والمسلمين في تشاد، ومحاولة وضعها قوانين ولوائح تضمن لها البقاء في تشاد وفرض هيمنتها الصليبية البروتستنتية. ومن تلك المحاولات الداعية إلى العلمانية محاولتها طرح قانون تنظيم الأسرة (الأحوال الشخصية للمسلمين) ، ومن أخطر بنود هذا القانون الحريّة الجنسية التي يدّعونها ويسمّونها بغير اسمها وهي تحرير المرأة!
ولتأكيد فرض هيمنتها على تشاد فإن 97% من مشروع بترول تشاد والذي تكلفته تُقدّر بنحو ( 5.24) مليار دولار، ممولة من مجموعة الشركات الأمريكية (أكسون موبيل 40% وبتروناس 35% وشفرون 25% ) . أمّا الثروات الأخرى كالذهب فإن هناك شركات كورية تعمل لحساب أمريكا بدأت عملها في مناطق شاسعة من البلاد [11] .