فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نزل آدم إلى الأرض هو وزوجُه، ومنَّ اللَّهُ عَلَيْهِما بِالذّرّيّة الكثيرة، وكان منها الصالح والضال، يُذكر من هذه الذرية"ابنا آدم"وقصَّتهما مبسوطة في القرآن [10] ، وكثُر نسل آدم - عليه السلام - على الأرض، يدل على ذلك ما ورد عن الصادق المصدوق مُحمَّد - صلَّى اللَّه عليه وسلم - أنه قال فيما يرويه ابْنُ عبَّاس - رضي الله عنه: (( بين آدمَ ونوح - عليهما السلام - عشرة قرون، كلهم على الإسلام ) ) [11] .
هذه القرونُ العَشَرَة، قد تكون عشرة أجيال، أي حوالي عشرة آلاف سنة، لأنَّ الأجيالَ الأولى كان تعمر حوالَيْ ألف سنة، مثل آدم ونوح - عليهما السلام - وقد تكون (1000) عام، إذا حسبنا القرن بمائة سنة، وقد يضاف إلى هذه القرون العشرة التي كانت على الإسلام، قرون أخرى لم تكن على الإسلام؛ كما قال بعض المُفَسّرين. ("البداية والنهاية"، الجزء الأول، ص 101) .
وجاء وقتٌ استطاعَ الشَّيْطانُ فيه أن يَجْتَالَ أبناءَ آدَمَ عن دِينِهم، فأرسل اللَّهُ إليْهِمْ نوحًا - عليه السلام - يدعوهم إلى عبادة الله وحده، وبعدَ أَلْفِ عام إلا خمسين من الدعوة إلى الله، سخر الله الطوفان، فأهلك المُكَذّبين من ذرية آدم - عليه السلام - ونجَّى الله نوحًا ومن معه، وكان لنوح ثلاثة أبناء: سام وحام ويافث؛ لما رواه الترمذي عن سمرة بن جندب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم ) )، توجه سام إلى جزيرة العرب، وتوجَّه حام إلى إفريقية، وتوجه يافث إلى أوروبا، ومعهم بعض المسلمين الناجين من الطوفان، ليعمروا هذه الأجزاء من الأرض، ويتناسلوا، ويُربّوا أبناءهم وذراريهم على الإسلام، ومن هذه الحقائق يمكن أن نخلص إلى النتائج التالية: