فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(4) إذا وُجِدَ أيُّ إنسانٍ على أيَّة بُقْعة من الأرض، فهو من ذُرّيَّة آدم عليه السلام، وليس من عنصر أو سلالة أخرى غير سلالة آدم عليه السلام، وهو إما أن يكون على الإسلام، أو أن الشيطان قد اجتاله عن دينه، وذلك يعني أيضًا أنَّ اللَّهَ - سُبحانه وتعالى - قد أرسل رُسُلاً إلى كُلّ بقعة من بقاع الأرض كان عليها أُنَاسٌ من ذُرّيَّة آدم: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [12] ، {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [13] ، وهذا يعنِي أنَّ القارَّتَيْنِ المُغْتَصَبَتَيْنِ، واللَّتين أطلق عليهما اسم مغتَصِبهما (أمريكا نسبة إلى أمريكوس الفلورنسي) كان يعيش عليها أُناس من ذُرّيَّة آدم - عليه السلام - قد أرسل إليهم رسل، فمنهم مَنْ أَسْلَمَ ومِنْهُم مَن كفر؛ وإن كُنَّا لا نستطيع أن نُحَدّد مَن هُمُ الرسل، ولكن من المعلوم أنَّ الرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر، جم غفير، والمذكور أسماؤهم في القرآن خمسة وعشرون، وهم الذين أُرْسِلوا في مناطق محددة، أرض الرافدين، وأرض السوس، وأرض الجزيرة العربية، ومصر، وبلاد الشام، والباقي من الرسل لا بُدَّ وأنْ يَكُونُوا قد أُرْسِلوا في بقاعٍ أُخْرَى من الأرض، قد تكون في وسط وجنوب أو شرق إفريقيا، وقد تكون في المنطقة التي سميت أمريكا الشمالية والجنوبية، وقد تكون في الجُزُر، المُهِمّ أنَّ اللَّه - سُبْحانَهُ وتَعالَى - لا بد وأن يكون قد أقام الحُجَّةَ على أهل كل عصر وعرصات.