فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا ادِّعاء أهالي أوروبا أنهم قد خرجوا في القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي) ؛ ليَكْتَشِفوا مناطق وقارات لم تكن معروفة من قبل، فهو من باب الادِّعاء الذي لا يقوم على أساس، فكل بلاد العالم كانت موجودة ومعروفة للناس.
(5) أنَّ إنسانَ ما يُسمَّى بالعصر الحديث، هو أضعف بنية من الإنسان الأول، وهو آدم عليه السلام، وليس من وجه للمقارنة؛ كما أنَّه أقصرُ عمرًا، ما بين الستين والسبعين، وليس من وجه للمُقارنة، وأقلّ تديُّنا، فآدَمُ - عليه السلام - نَبِيّ مُكَلَّم، ولا وجه للمُقارنة أبدًا؛ كما أنَّ جميعَ أهلِ الجنَّة من ولد آدَم يدخُلون الجنَّة على صُورَتِه، كما أنَّ آدم عَلَّمَه الله علم كل شيء، وبالتالي عَلَّمَه آدم لذريته، فمثلاً قوم نوح - عليه السلام - كان لديهم علمٌ بالطب، يتمثل في معرفة أطوار الجنين: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} [14] ، وعلم الفلك: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} [15] ، وعلم بطبيعة الأرض: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا * لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا} [16] .
ومن هنا نوجه نصيحةً إلى أبناء آدم، الذين نَسُوا فضل الله ونِعَمَهُ، وهُم من نَسْل أبناء آدم، ولكنَّ الشيطان قدِ اجتالهم عن دينهم الذي أخذ الله عليهم العهد به: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [17] أن يثوبوا إلى رشدهم، ويرجعوا إلى ربهم، والدِّين الذي كان عليه أبوهم.