وهؤلاء المؤمنون الثابتون على دينهم في غزوة الأحزاب رغم ما مر بهم من ابتلاءات قد جعلهم الله تعالى لنا أسوة، وأمرنا بالاقتداء بهم في إيمانهم ويقينهم، وثباتهم على دينهم، وثقتهم بربهم، وتصديقهم بموعوده. فما أحوجنا -أيها الإخوة- إلى التأسي بهم، والثبات على الحق كما ثبتوا، إلى أن نلقى الله عز وجل غير مبدلين ولا مغيرين، ويتأكد ذلك في زمن اشتدت فيه المحنة على المسلمين، وزادت الضغوط والمضايقات والتسلط من الكافرين والمنافقين على المؤمنين، يريدون تبديل دينهم، وصرفهم عن شريعة ربهم، ولا ثبات على الحق إلا بتثبيت الله تعالى، فاسألوه سبحانه الثبات على الحق إلى الممات.
وصلوا وسلموا