فهرس الكتاب

الصفحة 14289 من 19127

ولله سبحانه وتعالى جندٌ لا يعلمهم البشر ولا يرونهم، يسخرهم عز وجل مع عباده المؤمنين؛ فيؤيدونهم وينصرونهم؛ لتكون العاقبة لهم على الكافرين والمنافقين، وهم جنود في السماء وجنود على الأرض {وَلله جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [الفتح:7] لا يعلم عدتهم ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا أحد من الخلق {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدَّثر:31] .

ومن جنده عز وجل ما هو حسي ومنها المعنوي، وفي هجرة النبي عليه الصلاة والسلام ومطاردة المشركين له كانت جنود الله تعالى حاضرةً لحفظ نبيه عليه الصلاة والسلام من المشركين وعيونهم {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا} [التوبة:40]

وفي غزوة بدر أيَّدَ الله سبحانه المؤمنين بملائكة من السماء مردفين يقاتلون معهم، وألقى الرعب في قلوب المشركين، وأنزل المطر تطهيرا للمؤمنين، وليذهب عنهم رجز الشيطان، ويثبت به الأقدام، وألقى النعاس تأمينا لعباده وتنشيطا لهم، وكل أولئك من جنده عز وجل.

وما من مواجهة بين الحق والباطل إلا ولله سبحانه فيها جند حاضرة لنصرة المؤمنين أو حمايتهم من الاستئصال.

وفي صلح الحديبية كان جند الله تعالى مع المؤمنين، قال الله تعالى في شأن هذا الصلح الذي سماه فتحا {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلله جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الفتح:4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت