فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالحمد لله الذي أمكن من أعدائه، ونصر أولياءه {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ} [المجادلة:5] {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة:21] . بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم
الخطبة الثانية
الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما أمر، والشكر له على نعمه فقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واثبتوا على دينكم حتى تلقوا ربكم {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ} [الحجر:99] .
أيها المسلمون: أهل الخير ينفعون إخوانهم، ويأخذون بأيديهم إلى مراقي العز والسعادة، وأهل الشر يردون أقرانهم، ويكونون سببا في هلاك أصحابهم، ولا يدلونهم إلا على ما يضرهم، وظهر ذلك جليا في غزوة بدر حين أغرى أبو جهل صاحبه أمية بن خلف بالخروج مع يقينه أنه مقتول لا محالة، فما زال به أبو جهل حتى أخرجه إلى القتل والنار.
وفي زمننا هذا رأينا فراعنة الدول المستكبرة يجرون معهم إلى القتل والهزيمة والنار من يوافقهم من أرباب الدول الأخرى ليغرقوهم في مستنقعات الدم والدمار والإثم والعار في العراق والصومال وأفغانستان، فمتى يتعظ الطغاة؟ ومتى يعتبر الأتباع؟ وهلَّا كان لهم فيمن مضوا من طغاة التاريخ عظة وعبرة؟!