وفعل مثل ذلك الباطنيون الصفويون والعلمانيون في أفغانستان، كما فعلوه في العراق - ولا زالوا - ومذابحهم ضد جيرانهم من أهل السنة على أشدها، ولا زالت الأقليات النصرانية في بلاد المسلمين تحرض الغرب على دولها، وتدل على عورات المسلمين، وتسرب الأخبار والمعلومات للدول المستكبرة، وتستنجد بها على أوطانهم، وليس بعيدا عن ذلك ما حصل وما يحصل في السودان والصومال وإرتيريا وغيرها.
ورأينا في حرب لبنان القريبة أصحاب الطوائف الضالة قد ركلوا وطنيتهم بأقدامهم، وانحازوا بولائهم للدولة الصفوية الفارسية الطامعة في إعادة أمجاد كسرى بن هرمز وأنو شروان، رغم إحسان دولهم إليهم. كما رأينا أن أتباع التيارات الليبرالية الغربية قد أجروا أنفسهم لما يخدم مصالح الدول التي تستأجرهم، وتأمرهم وتنهاهم، بعيدا عن مصالح أوطانهم.