فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنهم فيما يكتبون يبدون إعجابهم برموز النَّصارى، وربما بِشَعائرهم، ويثنون على كل ما جاء من الغرب، ويعتبرونه رقيًّا وحضارة بخيره وشره، وحُلوه ومرِّه! لا يفرقون بين شيء من ذلك!! ويطالبون المسلمين بقبول الآخر وعدم كراهيته، وبإلغاء النصوص التي فيها كراهية الآخرين؛ كما يقولون.
إنهم يمدحون هذا الآخر - الذي هو الكافر - وغيروا اسمه من الكافر إلى الآخر؛ لاعتقادهم أن ما عنده من كفر قد يكون صحيحًا، وأنه لا يوجد حقيقة مطلقة كما يقولون، وأن عصر المعلومات حطم الأيدلوجيات، ويجعلون من ضمن الأيدلوجيات: الإسلام، أخزاهم الله وفضحهم.
وفي الوقت الذي يمدحون فيه الكفر وأهله يشنون فيما يقولون ويكتبون حربًا لا هوادة فيها على كل من دعا إلى الإسلام، أو طالب بتحكيم شريعة الله - تعالى - ويصفونه بأبشع الأوصاف التي تخوف العالمين منه، وياليتهم لما طالبوا المسلمين بقبول الآخر - الذي هو الكافر - قبلوا هم الصالحين من عباد الله - تعالى - وكفوا ألسنتهم وأقلامهم عن أذيتهم؛ ولكن كيف يفعلون ذلك وهم يفرحون بكل مصيبة تقع على المسلمين؟، ويشمتون بهم، ويغتمون لكل حسنة تصيبهم: {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا} [آل عمران: 120] .
ألا فاتقوا الله ربكم، واحذروا النفاق والمنافقين، ولا يأمنن أحد على نفسه أن يكون فيه شيء من النفاق؛ فإن من أمن النفاق وقع فيه، ومن خافه سلم منه، وقد كان الصحابة يخافون على أنفسهم النفاق.
نعوذ بالله من النفاق وأحوال المنافقين، ونسأل الله - تعالى - أن يحفظ المسلمين من كيدهم وشرهم إنه سميع مجيب.
وصلوا على النبي المختار من ولد عدنان، محمد بن عبدالله؛ كما أمركم بذلك ربكم..