فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أيُّها الناس: أرسل اللهُ - تعالى - محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلى المكلفين كافَّة، إنْسهم وجِنّهم، عَرَبهم وعَجَمهم، قريبهم وبعيدهم؛ ليخرجهم من الظلمات إلى النور {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28] ، {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] ، وأنزل عليه القرآن مصدر هداية وتذكرة لجميع المكلفين: {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ * لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ} [التَّكوير: 27 - 29] .
وقد قضى الله - سبحانه - بأن يكون محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - خاتمَ المُرسلين، وشريعته خاتمة الشرائع، وهي باقيةٌ بحفظ الله - تعالى - لها إلى قيام الساعة؛ ولذلك أوجب الله - تعالى - عليه بلاغها للناس، ووجب على مَنْ بَلَغَتْه وآمن بها أن يبلغها من لم تبلغْهُ منَ النَّاس: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] .