فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصورة الأولى: أن يكون لحمل النقود، وهو الكمر ونحو ذلك، فهذا رخص فيه بعض السلف، قالوا لأن الكمر يقصد للمال، ولا يقصد للإحاطة بالعضو؛ فرخصوا فيه، والشبهة موجودة.
وقال بعضهم: إنه إذا لبس السير، وهو الحزام الذي لا كمر فيه؛ فإنه يقصد الإحاطة بالعضو؛ أي شد الإزار، وبناءً على ذلك تلزمه عليه الفدية، وقد نص طائفة من السلف من أئمة التابعين - رحمة الله عليهم - على التشديد في ذلك، ويحكى عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في السيور، وهي الحزامات الموجودة التي يقصد منها شد الإزار، فهذه تتقى به، بخلاف ما يقصد به حمل النقود ونحو ذلك، لوجود الحاجة، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثاني والعشرون:
هل يجوز استخدام الصابون المطيَّب للمحرِم، وكذلك الشامبو إذا كانت فيه رائحة عطرية؟
الجواب:
الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر: (( ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسه الزعفران ولا الورس ) )، وفي الصحيح من حديث صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه، في الرجل الذي لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجِعْرَانة، وقد لبس عليه جبة عليها أثر الصفرة، قال:"ما ترى في رجل أحرم بالعمرة وعليه ما ترى؟"، قال: (( انزع عنك جبتك، واغسل عنك أثر الطيب، واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك ) )، فلما قال له: (( اغسل عنك أثر الطيب ) )دل على أن المحرِم لا يتطيب ولا يستصحب الطيب، وفي الصحيح من حديث ابن عباس في الرجل الذي وقصته دابته، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه.. إلى أن قال: ولا تمسوه بطيب ) )، فدلَّ على أنه لا يجوز أن يباشر المحرِمُ الطيبَ لا في ثوب ولا بدن، وبناءً على ذلك فإن الصابون المطيب يتقى في حال الإحرام بالحج والعمرة، وهكذا الشامبو، ونحو ذلك من الأدهان المطيبة، فإنه لا يجوز له أن يستعملها؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الطيب للمحرم، والله - تعالى - أعلم.