فهرس الكتاب

الصفحة 14414 من 19127

والدليل على ذلك: أنه لو قال قائل: أنه ليس بمغطي حقيقةً، فسألته عن الرجل قال: والله لا أغطي رأسي، ثم وضع على رأسه الكرتون أو نحو ذلك، قالوا إنه يعتبر حانثًا من هذا الوجه.

وقال بعضهم: لا أعتبره حانثًا؛ لأن الغطاء في الأيمان ينصرف إلى العُرْف، فالكرتون ليس بغطاء في العرف، هذا قول بعض العلماء - رحمة الله عليهم - لكن الصحيح والأَوْلى والمنبغي للإنسان أن يبينه من الرأس؛ لأن الشبهة موجودة، وقد لامس الرأس وغطاه، كذلك - أيضًا - لا يغطي أوسط البدن؛ كالصدر بلبس الكوت أو الفنيلة أو نحو ذلك، هذا كله محظور على المحرِم لا يجوز له لبسه، وهكذا لو كان مفصلاً على أجزاء البدن؛ كاليدين، فإن المخيط لا يشترط فيه الخيط، فليس مراد العلماء بالمخيط أن يكون مخيطًا؛ إنما مرادهم أن يكون محيطًا بالعضو؛ كالعمامة، فإن العمامة تحيط العضو، وكذلك لو أخذ القماش ولفه على العضو؛ كالإحاطة المفصلة؛ فإنه يعتبر في هذه الحال في حكم المحظور، وبناءً على ذلك يتقي هذه الملبوسات كلها، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الحادي والعشرون:

وهنا تقدم في السؤال الذي قبله وضع المشابك والحزامات ونحوها في الإزار والرداء؟

الجواب:

وضع المشابك، الآن توجد بعض الإحرامات فيها بعض التفاصيل التي تأخذ حكم المخيط، فيزررونها بأزارير من حديد، هذه مَن لبسها عليه الفدية، مَن لبس هذا النوع من الإحرامات عليه الفدية، ويفصلون الإحرام كالفوطة، فيجعلون له أزارير من حديد، هذه ينبه الناس عليها، وإذا رأيت محرِمًا تنبهه، وتقول: هذه لا يجوز لبسها؛ لأنها في حكم المخيط، ولذلك لو أنه فصل الفوط، فإنه تجب عليه الفدية، ولا يجزئ أن يكون الملبوس مفصلاً على العضو، ولا بد أن يكون مباشرًا للبدن بإزار ورداء على الصفة المعتبرة، وهكذا المشابك الشبك، وقد شدد السلف - رحمة الله عليهم - في ذلك.

وأما الحزام فعلى صورتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت