فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الله - تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] .
والسؤال ما معنى قوله - سبحانه: {فَلاَ رَفَثَ} ، وقوله: {وَلاَ فُسُوقَ} ، وقوله: {وَلاَ جِدَالَ} ، وهل يدخل في ذلك البيع والشراء والمراجعة فيهما؟
الجواب:
أما الرفث: فهو الكلام الذي يكون عند النساء للإثارة والغزل، وكذلك الأفعال التي يقصد منها الإثارة بعين ونحو ذلك، هذا الذي ذكره أئمة السلف، وفرَّق بعضهم، كما هو مذهب ابن عباس - رضي الله عنهما - فأجاز أن يتكلم بأبيات الشعر الغزلية ونحوها، إذا لم يكن عنده نساء، وجعل الرفث خاصًّا بما كان يقصد منه إثارة النساء، فكان يأتي بأشنع الأبيات في غزل العرب وهو محرِم بالحج والعمرة، ويُنكَر عليه - رضي الله عنه وأرضاه - فيقول إنما الرفث عند النساء؛ أي إذا كان هذا عند النساء، وإن كان الأولى والأفضل أن يتقى؛ لأن النهي ورد بصيغةٍ تدل على الإطلاق، هذا بالنسبة للرفث أنه ما يكون للإثارة من مقدِّمات الجِماع، سواء كان من الأقوال، ومما يحث على الجماع، حتى قال بعض العلماء: من الرفث لو قال لامرأته: إذا تحللتِ أصبتُك، قالوا: إن هذا يعتبر من الرفث، والمشكلة أنه إذا رفث حُرِمَ قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مَن حج هذا البيت فلم يرفث، ولم يفسق؛ رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) )، قد تحجبه كلمة واحدة يقولها من الغزل لنسائه، فيحرمه الله - عز وجل - من هذا الفضل العظيم - نسأل الله السلامة والعافية! - بسبب الرفث.