كذلك من دلائل البرور في الحج العمل الصالح؛ بالإحسان إلى المسلمين، وتفقد ضعفة الحجاج، ترى جائعًا تطعمه، ترى فقيرًا تعطيه، ترى عاريًا تكسوه، ترى محتاجًا تسد حاجته، ومكروبًا تفرج كربته، وترى أنهم إخوانك، وأن الله جمعك بهم حتى ترحمهم وتتواصل بهم، لا تتكبر عليهم، أسودهم وأبيضهم، أحمرهم وأصفرهم، عربهم وعجمهم في عينك سواء، تحبهم في الله ولله، وترى كبيرهم كالأب، وصغيرهم كالابن، ومن في سنك كالأخ، تعطف عليهم وترحمهم وتحمد الله - عز وجل - أنه جمعك بهم على طاعة الله ومحبة الله، وانظر إلى عظمة الله، فتقول لا إله إلا الله حينما تنظر إلى رجل من أقصى الشرق، ومن أقصى الغرب قد جعل الله كتفك إلى كتفه في هذا المكان، وهو من أقصى الشرق وأقصى الغرب، قد جاء الله به هنا إلى رحمته وعفوه، ومنه ولطفه فتزال هذه المواقف لا تزال تزيد من إيمانك، العطف على الناس في الحج من بر الحج، وقد جاء في حديث أحمد والطبراني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن بر الحج فقال: (( إطعام الطعام، وإفشاء السلام ) ).
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ، وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيِّه محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
جمعها حادي الركب
منتدى الفوائد