فهرس الكتاب

الصفحة 14444 من 19127

ثانيًا: انشراح الصدر لذكر الله - عز وجل - واستشعار هذه العبادة في مواطنها ومواضعها المختلفة، فالإنسان إذا خرج في حجه نظر كيف أن الله اختاره من بين الأمم، فحمد الله وشكره وهلله وكبره وذكره، وأثنى عليه بما هو أهله، فاطمأنت نفسه أن الله ما أخرجه من بيته إلا وهو يريد به الخير، يريد أن يرحمه، ويغفر ذنبه، ويستر عيبه، ويفرج كربه، وأن يجود عليه من إحسانه؛ وإلا لثبطه ولجعله مع المخلفين، فإذا مضى في حجه وطاف، استشعر وهو يطوف أنه يطوف فعمَّر وقته بذكر الله، وتلاوة القرآن، والتسبيح والاستغفار والتلبية، ولا يفتر عن التلبية مهما استطاع لذلك سبيلاً، ولقد عهدت بعض العلماء - رحمة الله عليهم - غالبًا لا يفترون عن التلبية، وإذا لبوا بكوا حتى إن البعض ذكر لي عن بعض العلماء - رحمة الله عليهم - الفضلاء الذين حج معهم، يقول: يسأل ويقول كلما ذكرت نعمة الله أن اختارني من بين الناس أبكي، أقول: لبيك مجيبًا لك بتوفيقك ورحمتك وإحسانك وفضلك وأنت أرحم الراحمين، فالإنسان إذا استشعر في عبادته وخشع وخضع وأناب وأحس أنه مقبل على الله، فذلك من بشائر البرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت