وفي أحداث لبنان؛ لما انتشرت فتوى سماحة الشيخ عبد الله الجبرين في بعض المواقع عورضت بشدة من بعض العلماء، كالدكتور يوسف القرضاوي, حين ظهر على شاشة قناة الجزيرة, وأنكر الكلام في عقيدة الحزب الرافضية, وتساءل: كيف نقول ذلك وهم مسلمون يشهدون الشهادتين، ويصلون، و...؟!.
هذه أسبابٌ وشروطٌ إذا سلَّمنا بتحقُّقها في القوم, فهل انتفت الموانع؛ من تكفير الصحابة, والقول بعصمة الأئمة, إلى ما هنالك من الأمور الكفرية؟.
إن إهمال النظر في القواعد الشرعية المقرَّرة عند أهل العلم, كقاعدة:"الحكم لا يتم إلا باجتماع شروطه وأسبابه, وانتفاء موانعه", وعدم الاستنارة بها في فهم النصوص الشرعية, ثم بلورة المواقف بناءً على ذلك، هو من المزالق التي تورث مثل هذا التباين في أيام الفتن.
فكم جرَّ سكوت العلماء عن البيان في الفتن واختلاط الأمور من ويلات على الأمة, ومنها ما شهده الجميع من تقبُّل عوام الأمة لأكذوبة حزب الله, وتأثُّره بمنطلقاته الفكرية الباطلة، التي سرعان ما انكشف عوارها تحت أنهار الدماء السنِّية في بلاد الرافدين.
فأيُّ الفريقين أحق بالصواب؟ وأيُّ الموقفين أقرب لمنهج السلف والأصحاب؟.
ــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: منهج الأشاعرة, للشيخ د. سفر الحوالي (ص23- 24) .
[2] انظر: المصدر السابق.
[3] انظر: الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها, للشيخ د. سعيد الغامدي (2/961) .
[4] المصدر السابق: (ص962) .
[5] المصدر السابق: (ص 963) .
[6] سورة البقرة: الآيات (246- 251) .