فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلو أحرم بالعُمرة في أول شوال، وحَلَّ منها صارت المدة بين العمرة وبين الإحرام بالحج طويلة إلى ثامن ذي الحجة، فالأفضل أن يحرم بالحج في ثامن ذي الحجة؛ كما أحرم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، بأمر النبي - عليه الصلاة والسلام - فإنه أمرهم أن يحلوا مِنْ إحرامهم لما قدموا مُفرِدينَ بالحج، وبعضهم قَدمَ قارنًا بين الحج والعمرة، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحلوا إلا من كان معه الهَدْي، فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا وصاروا متمتعينَ بذلك، فلما كان يوم التروية وهو اليوم الثامن، أمرهم أن يهلُّوا بالحج من منازلهم، وهذا هو الأفضل، ولو أهلّ بالحج قبل ذلك في أول ذي الحجة أو قبل ذلك أجزأه وصَحّ، ولكن الأفضل أن يكون إهلاله بالحج في يوم الثامن؛ كما فعله أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمره عليه الصلاة والسلام.
س: المُتمتِّع: هل له وقت محدود يتمتع فيه؟ وهل له أن يحرم قبل يوم التروية أم لا؟ [56]
ج: المتمتِّع إذا طاف وسعى وقصر من عمرته حَلَّ له كل شيء مما حُرِّم عليه بالإحرام، فله أن يأتي زوجته، وله أن يتطيب، ويلبس المخيط، وغير ذلك مما حُرِّم عليه بالإحرام، والتمتُّع بالعمرة إنما يكون بعد انسلاخ رمضان، أمَّا الإحرام بالعُمرة قبل انسلاخ رمضان فلا يُسمى تمتعًا؛ وإنما يسمى عمرة. والسنة للمتمتع وغيره من المحلينَ بمكةَ إذا أرادوا الحج أن يحرموا بالحج يوم الثامن؛ كما أحرم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحج بأمره عليه الصلاة والسلام.
الفِدْية تلزم من تمتَّع بالعمرة إلى الحج.
س: فضيلة الشيخ: ماذا ترون حول من أخذ عمرة بشهر رمضان المبارك وأراد الحج بنفس العام، فهل تلزمه الفدية، وما هي أفضل أنواع النُّسُك؟ [57]