فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج: إذا أراد الحاجُّ أو غيره أن يضحيَ ولو كان قد حلق رأسه أو قصر أو قلم أظفاره، فلا حرج عليه في ذلك، ولكن عليه إذا عزم على أن يضحي عن نفسه بعد دخول شهر ذي الحجة أن يَمْتَنع من أخذ شيء من الشعر أو الظفر أو شيء من البشرة حتى يُضَحي؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يُضَحي فلا يأخذ من شعره، ولا من بشرته، ولا من أظفاره شيئًا ) ) [52] ؛ رواه الإمام مسلم في صحيحه. أمَّا إحرامه بالحج مُفرِدًا، وقد كان نوى أن يحرم بعمرة، ثم بَدَا له بعد ما وصل الميقات أن يُحْرِم بالحج فلا حرج في ذلك، ولكن التمتُّع بالعمرة إلى الحج أفضل إذا كان قدومه في أشهر الحج، أما إذا كان قدومه إلى مكة قبل دخول شهر شوال، فإن المشروع له أن يُحْرِم بالعمرة فقط.
مَنْ أحرم قارنًا وبعد الإحرام حَلّ
س: ما حكم من أحرم بالحج والعمرة قارنًا، وبعد العمرة حَلَّ الإحرام؟ هل يعتبر متمتعًا؟ [53]
ج: نعم؛ إذا أحرم بالحج والعمرة قارنًا ثم طاف وسعى وقصر وجعلها عمرة، يسمى متمتعًا وعليه دم التمتُّع.
الإحرام بالتَّمتُّع له وقتٌ محدود
س: هل للمُتمتِّع وقتٌ محدود يتمتَّع فيه، وهل له أن يحرم بالحج قبل يوم التروية؟ [54]
ج: الإحرام بالتَّمتُّع له وقت محدود هو: شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة، هذه أشهر الحج، فليس له أن يحرم بالتمتع قبل شوال ولا بعد ليلة العيد، ولكن الأفضل أن يحرم بالعمرة وحدها، فإذا فرغ منها أحرم بالحج وحده هذا هو التمتُّع الكامل، وإن أحرم بهما جميعًا سُمِّيَ مُتمتعًا، وسمي قارِنًا، وفي الحالتَيْنِ جميعًا عليه دم يُسَمَّى دم التمتُّع، وهو ذبيحة واحدة تُجْزِئ في الأضحية أو سبع بَدَنة أو سبع بقرة؛ لقوله - تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [55] ، فإن عجز صام عشرة أيام، ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.